منتديات يسوع يتكلم

انت لم تقوم بالتسجيل بعد يسعدنا اشتراكك معنا
اسرة منتدى يسوع يتكلم

رسالة المسيح لكل احباءه


    قوه الصلاه

    شاطر

    reem

    قوه الصلاه

    مُساهمة من طرف reem في السبت 18 أبريل 2009, 11:47 am

    قوة الصلاه
    ليس عبثآ يا احبائى أن يتعجب الرسول و التلميذ يوحنا الحبيب فى انجيله عن محبه الله العجيبه التى جعلته يبذل ابنه الوحيد لأجل خلاص العالم كله , و ليس عجبآ أيضآ أن يتحدث الطوبانى بولس عن محبه المسيح الفائقه التى جعلته يقدم نفسه للذبح من أجل محبه البشريه كلها , و لكن كثيرآ منا ينسى أو يتناسى أن هذه المحبه كانت موجهه للعالم كله مؤمنين و غير مؤمنين , وثنيين , أبرارآ و خطاة , زوانى و عشارين , مجدفين و مضطهدين , و بعضنا أيضآ يستهزء بهؤلاء الخطاه التائهين فى الشوارع و الأزقه و الحوارى و الميادين لا يعلم أحد شيئآ عنهم و ان علمنا فهم من وجهه نظرنا الذين لا ينظر اليهم المسيح و لا يعلم عنهم شيئآ.
    من يدقق فى قصه القديس الأنبا موسى الأسود يجد انه كان معروفآ لكل الناس و الرهبان فى بريه شيهيت ( المكان الذى ذهب اليه ) بأنه زانى و قاتل و سارق و قاطع طريق و لم يكن أحد يجرؤ أن يذهب اليه !! و لكن يا أحبائى من الذى ذهب اليه ؟! , المسيح نفسه الذى لا يترك أحدآ و ينظر الى نقاوه القلب فهو الذى " يعرف خفيات القلب " ( مز ) ذهب اليه و أرجعه و ما أحلاه رجوعآ . و لنتخيل معآ يا أحبائى قصه تخيليه و لكنها فى الواقع تحدث مع جميعنا.
    تخيل انك تصادف فى طريقك الى العمل أو الى الكنيسه أو الى أى مكان آخر شخصآ أسود اللون ضخم الجثه ذو لحيه طويله غزيره تنم ملامحه عن كره و شر و حسد لا حد لهم و حاول أن تضع نسبه لاحتمال اجتذابك له للايمان , طبعآ سيضحك الكثيرون منكم بل و أنا أيضآ لا أجرؤ – نحن نضحك و نتجاوزهم يا اخوتى و لكن الذى " مات فى الوقت المعين لأجل الفجار " ( رو ) يتألم , نحن لا نعرف حاله أو حال هذا الشخص و لكن المسيح يعرف فقد سبق و عد عظامه , يعرفه قبل حتى ميلاده فهو كما يعرف القديسين و يعينهم قبل ميلادهم يعرف أيضآ الخطاه المتألمين التائهين عنه و يتألم لالآمهم و ما هو هذا الألم الا بعدهم عن ماء الحياه الى قال عنه للسامريه " من يشرب من هذا الماء الذى انا اعطيه لن يعطش الى الأبد " ( يو ) و هو أيضآ يحزن لأنه يريد أن يعطى فهو الذى " يعطى الجميع بسخاء و لا يعير " ( يع ) فالعطاء من طبيعته.
    لنتأمل معآ يا احبائى فى قصه آخرى يعرفها الجميع و لكن لا يتأمل القليل حتى فى معانيها فيتخيلها البعض كأنها قصه تخيليه و لكننا ان تأملنا فى حقيقتها و عايشناها كواقع لدينا نجد عجبآ.
    فى قصه القديسه مريم المصريه الناسكه و لن أتطرق الى القصه ذاتها ثقآ منى أن الجميع يحفظها عن ظهر قلب و لكن لنا هنا تأمل عجيب !! , قد تقال القصه أمامى مآئه مره و لا أتخيل قيمتها أو معانيها الا عندما اطابق هذه القصه بأحد القصص أو الأمثله القريبه من حياتنا,
    تخيلوا يا احبائى و ليسامحنى الله و جميعكم على هذا الكلام ان فتاه أو أمرأه فى أيامنا هذه تقود الكثيرين الى الهلاك – كأحدى بطلات احد مواقع الانترنت الاجنبيه مثلآ – و نحن هنا لا نقارن بين القديسه مريم المصريه و تلك ........ عذرآ ففى كتابتى لهذه الجمله السابقه و جدت نفسى اخالف ما أتحدث عنه فقد قلت اننا لا نقارن بين القديسه و تلك الفتاة او الامرأه و لكننا بالحقيقه نقارن بينهم فلماذا نحابى بينهم و الله نفسه " ليس عنده محابآه " ( رو ).
    كانت القديسه و سامحونى و لتسامحنى هى فسوف أستغنى عن لقب قديسه لمده عشر دقائق , كانت مريم المصريه تشبه احدى هؤلاء الفتيات أو السيدات – تخيلوا يا أحبائى قوه الله التى تحول ليس البار او حتى الانسان الروحانى الى قديس بل الزانى أيضآ , و فى هذا صدق أحد الآباء عندما قال ’ التوبه هى التى تجعل الزناه بتوليين ’ ( الشيخ الروحانى يوحنا سابا ).
    نحن ننظر الى هؤلاء السيدات أو الفتيات بعين الاحتقار و الادانه , و لكن دعونا نتخيل معآ يا أحبائى أن هؤلاء الغارقين فى الخطيه ينظر اليهم المسيح بعين الرأفه فهن بناته و هم أبناؤه.
    قد يضحك منكم الكثيرون الآن و صدقونى فأنا كذلك أيضآ أضحك ولكن الحياه الروحيه لا تعرف المستحيل , فلماذا لا نحاول جميعنا أن نصلى لأجل هؤلاء !!!! و لماذا الضحك أأخطأ النبى اشعياء عندما كتب بالروح من الله " اذ صرت عزيزآ فى عينى مكرمآ و انا قد احببتك , اعطى اناس عوضك و شعوب عوض نفسك " ( أش ) , تخيلوا يا اخوتى ان صرت انا عزيزآ فى عينى الله قد أفوز بأنفس هؤلاء النساء و الرجال , الزوانى و الخطاه , شئ عجيب بل قد أفوز بنفس أحد اقاربى أو أصدقائى التائهين عن المسيح و لا اقوى على عمل شيئآ لأجلهم , قد افوز بنفس أبى أو أمى البعيدون عن المسيح , لذلك لا يجب أن نتجاهل أو ننكر قوه الصلاه و ان فعلنا فالمثل الثالث سيشهد علينا.
    كلنا نعلم بل و نحفظ قصه القديس اغسطينوس و رجوعه الى حضن المسيح ولكننا نكتفى فقط بهذه الحقيقه و هى قدره الله الغير محدوده على التغيير و ننسى شيئآ هامآ هو أن قوه ولجاجه الصلاه التى كانت تصليها امه هى التى ربحت هذه النفس و أرجعتها الى حضن المسيح , فيا لعظمه هذه الام التى وثقت أن صلاتها ستغير ابنها بل و تحوله الى قديس يضرب به أعظم مثل فى التوبه و ما أحلى و اعذب هذه الصلاه التى غلبت كل بلاغه و ادب و محاماه و دراسه خاطئه للكتاب فقط من أجل المعرفه.
    تخبلوا يا احبائى أن صلاتنا من أجل كثيرون قد تنفعهم و تخلصهم بل أن صلاتنا من أجل هؤلاء قد تنفعنا نحن عندما ينظر الله الى اتمامنا للوصيه الوحيده التى جعلت المسيح يتجسد و يتحمل الآلم من اجلنا و هى المحبه !!! , أعرف شخصآ لم تكن له علاقه بالكنيسه و لا بالصلاه و لكنه كان كل وقت و فى اى مكان يذهب أو يوجد فيه يصلى - دون طبعآ أن يعتبرها صلاه – قائلآ ’ يا رب ساعد و ارحم كل الناس أهلى , أصحابى , أقاربى , كل العالم مؤمنين و غير مؤمنين , حيوانات , طيور , أسماك بل و حتى الحشرات و الجماد , و انا مش مهم ’ , و لكن الله الذى يعرف بل الذى جعل للمحبه معنى نظر الى محبته و افتقده و أتى به كما كثيرين.



      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 23 نوفمبر 2017, 3:54 am